احمد البيلي

466

الاختلاف بين القراءات

وإذا كان نقد الآيات الكونية المادية أمرا فوق متناول العقول ، وهي لم تخلق لتكون معجزة لنبي ، فأن نقد الآية البيانية فوق مدارك العقول ببعد سحيق ، لأنها أنزلت لتكون برهانا على صدق الرسول ، ودليلا على سعة علم المراسل وعظيم قدرته . فما محاولات المستشرقين ومن ضل ضلالهم إلّا : كناطح صخرة يوما ليوهنها فلم يضرها وأوهى قرنه الوعل . فإن لحظتم شيئا مما يعيب هذه الرسالة ، فعزائي أن النقص سمة لازمة لأعمال البشر ، فقد أبى اللّه تعالى ، أن يكون الكمال إلّا لكتابه ، والعصمة من الخطأ إلّا لرسله . فاللهم غفرانك فيما أخطأت فيه ، من رأي رأيته ، أو قول عزوته ، أو صواب خطأته ، أو خطأ صوّبته . وصل اللهم وسلم وبارك على سيدنا محمد ، وعلى آله وأصحابه والتابعين والمتابعين لهم باحسان إلى يوم الدين ، عدد خلقك ، ورضا نفسك ، وزنة عرشك ، ومداد كلماتك ، ملئ السماوات وملئ الأرض وما بينهما وملء ما شئت من شيء بعد . ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم » وآخر دعواي « أن الحمد للّه رب العالمين » . الخرطوم : الخميس ( 20 من ذي العقدة 1404 ه ) . 16 أغسطس ( آب ) 1984 م ) أحمد البيلي .